يقولون والعهدة عليهم
إن المحب يرشق فنجانه بسهر لا يَنكسر على عَتباتهِ جَفنٌ
وبأن هذا الفنجان لا تتكلم نونه إلا همسا
رشفة للغد ورشفة للماضي
أمّا أَنا فَكلما دنوتُ منه أكثر عانقني نونه بسحر لم يصنع لغيريِ
وأظنها عادتكَ فيِ السهر أيضاً
قلتَ كوبَ قهوة يفتح ألف عنوان للوداع
و رصاصة تختزلُ كل المحطات و تخضب أمواجكَ و في قاع الصفو وجه محبوب غائب
اضرب على الخشب بيد فارغة فهو أحق بالمواعيد
و لا تترك لِنوايا الفجر سركَ فَتشيعكَ جنازاتٍ على أطراف أنامل
مؤلم جدا ان تراكَ مجرد ملاذ مجروح تتأبط أمانيه عبثية القدوم وقدركَ المحتوم غيابٌ بِحجة محترقة
هكذا هو فهمي هذه الأَيام مسلوب الثبات لا يختلف عن آنيةِ الرماد تلك في شيء أماته الحرق و هو معلق بشهيق النار
ترك مداده ينزف أسئلة
وغطى هذيان الروح بغيبوبة صمت طويلة المدى غير مسموعةِ الصدى
يُشبهك هذا التخبط هنا حد سجني متهمة بالتبرج على هامش سطركَ
وقد أقرأ حتى الأخير وقد لا افعل و قد وشىَ بكَ الليل الطويل وتمرد عليكَ الحرف لذا دَعه يرتكب جَريمة البوح على أوراقكَ البنفسجية
وعلق تميمة العودة التي لا مفر منها
ولا تبتعد كثيراً
عن مساحة الضوء الشارد حين تتقمص نظرة حب ..أولى.. من ذاتِ الشرفةِ الخضراء
تشترك فيها اهتزازات عرش مليئ بالدهشة
كلما تمتمتَ بشيء فاض الكأس بالخواطر
هذا الثري هنا بخرافة شاهد
سيعلق على شرفاتها زنابقه المترفة ذات الدلال
عودتكَ يا شهي الوجعِ تقتطف من المساء ملامحه الطفولية
وتصلبكَ على أبواب القلوب و ترسخكَ بردهاتِ الذاكرة ..
أنتَ اخترت ذلكَ بل و اقتنيتَ
تذاكر البقاء
|