ننتظر تسجيلك هـنـا

 

 

 

 

         :: الهند ترفع الستار عن أضخم تمثال على الأرض ( الكاتب : π هايم بعيونها ν )       :: هيتي جرين أبخل سيدة في التاريخ لماذا أطلق عليها هذا اللقلب؟! ( الكاتب : π هايم بعيونها ν )       :: ... متى اللقاء ... ( الكاتب : عبدالله )       :: اخوكم .. نجم ضاوي .. يدحرج التماسي ... ( الكاتب : عبدالله )       :: نرحب بالعضو نجم ضاوي ( الكاتب : *قلادة طهر..! )       :: مَفاهيم الْحُسن والْوغز...... ( الكاتب : عبدالله )       :: نرحب بالعضو سلطان الزين ( الكاتب : عبدالله )       :: استفسار للاخت امل ( الكاتب : *قلادة طهر..! )       :: نرحب بالعضو قلم حر ( الكاتب : عبدالله )       :: ردود فاخره ( الكاتب : عبدالله )      

 

{ (إعلانات منتديات امل عمري   ) ~
     
     
     
   

فاعليات منتديات آمل عمري
                                                        <

تهنئة


العودة   منتديات أمل عمري > قسم المنتدي العام > منارة الناسك

الملاحظات

العَطَاءَاتُ الرّبّانِيَّةُ لِسَيِّدِ البَرِيَّةِ

العَطَاءَاتُ الرّبّانِيَّةُ لِسَيِّدِ البَرِيَّةِ بسم الله الرحمن الرحيم إن قدر محمد صلى الله عليه وسلم لا يعرفه إلا ربُّ محمد صلى الله عليه وسلم لذا؛ أعطاه ما لم يُعْطِ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2018-10-27, 12:26 AM
الصقر متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 41
 تاريخ التسجيل : 26-12-2016
 فترة الأقامة : 691 يوم
 أخر زيارة : اليوم (06:21 PM)
 المشاركات : 75 [ + ]
 التقييم : 550
 معدل التقييم : الصقر is a name known to allالصقر is a name known to allالصقر is a name known to allالصقر is a name known to allالصقر is a name known to allالصقر is a name known to all
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي العَطَاءَاتُ الرّبّانِيَّةُ لِسَيِّدِ البَرِيَّةِ











العَطَاءَاتُ الرّبّانِيَّةُ لِسَيِّدِ البَرِيَّةِ


بسم الله الرحمن الرحيم

إن قدر محمد صلى الله عليه وسلم لا يعرفه إلا ربُّ محمد صلى الله عليه وسلم لذا؛ أعطاه ما لم يُعْطِ أحدًا من العالمين قبله أو بعده، ولا شك أن عطاءه النبوة والرسالة هو من أعظم العطاءات على الإطلاق قال تعالى ممتنًّا عليه بهذه النعمة: {وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى}، أي غافلاً، كقوله جل ثناؤه: {لاَ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى} [طه52]، والمعنى: كنت غافلاً عما يراد بك من أمر النبوة، فهداك وأرشدك، ولم تكن تدري القرآن والشرائع، فهداك اللّه إلى القرآن، وشرائع الإسلام؛ وهو معنى قوله تعالى: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ} [الشورى52]
وكان من أول هذه العطاءات الربانية لسيد البرية أنه لا ينسى شيئًا من القرآن الذي نزل عليه ألبتَّة، وهذا أنفع له خاصة وأنه النبي الأمي صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى} [الأعلى6] فقد كان يقرأ عليه جبريل ما يقرأ من الوحي، وهو أُمي لا يكتب ولا يقرأ، فيحفظه ولا ينساه.
قال مجاهد: كان يتذكر مخافة أن ينسى، فقيل له: كفيتكه، وعنه أيضًا قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها، مخافة أن ينساها؛ فنزلت: "سنقرئك فلا تنسى" بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه.
وفي عام الحزن الذي مات فيه أحباؤه؛ زوجه خديجة، وعمه أبُو طالب أراد الله أن يسليه بمنح وعطاءات وهبات لم تكن لأحد قبله أو بعده، فمنحه رحلة الإسراء والمعراج؛ قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[الإسراء1].
قال ابن كثير: (بعبده) يعني؛ محمدًا، صلوات الله وسلامه عليه (لَيْلاً) أي: في جنح الليل (مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) وهو مسجد مكة (إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى) وهو بيت المقدس الذي هو إيلياء، معدن الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل؛ ولهذا جمعوا له هنالك كلهم، فَأمّهم في مَحِلّتهم، ودارهم، فدل على أنه هو الإمام الأعظم، والرئيس المقدم، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين.
ولقد رأى من آيات ربه الكبرى في هذه الليلة الليلاء؛ فقد صلى ببيت المقدس، والتقى بالأنبياء، وصعد إلى السماوات العُلى، ورأى الجنة والنار، وتقدم إلى سدرة المنتهى ودنا من ربه -جل وعلا- حتى قال ابن عباس، عُرج بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى ظهر لمستوى يسمع فيه صريف الأقلام.
وقد فرضت عليه وعلى أمته في هذا المقام العظيم الصلاة، وقد كانت خمسين صلاة في اليوم والليلة، ولكنه عاد إلى ربه ليخفف عن أمته فكانت خمسًا في العمل وخمسين في الأجر، فهل نستأهل نحن المسلمون هذه البركات وهذه العطاءات؟!.
وقد تحدث النبي ببعض العطاءات والمنح التي أهدها الله له، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»([1])
وعنه رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي»([2])
وعن جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً»([3])
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ»([4])
وعندما أراد النبي صلى الله عليه وسلم فتح أم القرى؛ مكة، ورغم حرمتها إلا أن الله تعالى أحلها له ساعة من النهار لمصلحة الأمة الإسلامية جمعاء، فعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي» ([5]).
وبعد هذا الفتح العظيم لأم القرى دخل الناس في دين الله أفواجًا، قال تعالى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر بتمامها] قال ابن كثير: المراد بالفتح ها هنا فتح مكة قولاً واحدًا، فإن أحياء العرب كانت تَتَلَوّم بإسلامها فتح مكة، يقولون: إن ظهر على قومه فهو نبي، فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجًا، فلم تمض سنتان حتى استوسقت جزيرة العرب إيمانًا، ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإسلام، ولله الحمد والمنة.
وهذا من فضل الله تعالى على هذا النبي الذي تميز بهذه الميزة عن سائر الأنبياء والرسل، فلم يدخل الناس في دين أحد من الأنبياء غيره أفواجًا.
وبعد أن أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوة وبلغ الرسالة استعد للرحيل لملاقاة ربه عز وجل، ولكنَّ الله جلت قدرته قد هيئه وأعد له عطاءً ما بعده عطاء، رفع الله له ذكره في الآفاق؛ قال تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح4] روى الضحاك عن ابن عباس، قال: يقول له: لا ذُكِرتُ إلا ذُكِرتَ معي في الأذان، والإقامة والتشهد، ويوم الجمعة على المنابر، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق، ويوم عرفة، وعند الجمار، وعلى الصفا والمروة، وفي خطبة النكاح، وفي مشارق الأرض ومغاربها. ولو أن رجلاً عَبَدَ اللّهَ جَلَّ ثناؤه، وصدَّق بالجنة والنار وكل شيء، ولم يشهد أن محمدًا رسول اللّه، لم ينتفع بشيء وكان كافرًا.
وقيل: أي أعلينا ذكرك، فذكرناك في الكتب المنزلة على الأنبياء قبلك، وأمرناهم بالبشارة بك، ولا دين إلا ودينك يظهر عليه.
وقيل: رفعنا ذكرك عند الملائكة في السماء، وفي الأرض عند المؤمنين، ونرفع في الآخرة ذكرك بما نعطيك من المقام المحمود، وكرائم الدرجات.
وكل هذه التفاسير صحيحة وهي من باب التبيين والتمثيل؛ فالثقلان الإنس والجن والسماء والأرض تعرف من هو محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا من عطاء الله له أن جعل اسمه قرينٌ باسمه حتى قال شاعر الإسلام؛ حسان بن ثابت:
شَقَّ لَهُ مِنِ إِسمِهِ كَي يُجِلَّهُ --- فَذو العَرشِ مَحمودٌ وَهَذا مُحَمَّدُفأي عطاء ممنوح لهذا النبي، وأي خير يغدو ويروح حول هذا النبي، فاللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد.
وما كان لهذه العطاءات والمنح الربانية أن تنتهي بموته صلى الله عليه وسلم بل هناك عطاءات ومنح بعد مماته صلى الله عليه وسلم وهي خير له ولأمته.
فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا بأمته أشد الرحمة شفوقًا بها أعظم الشفقة فاستغل عطاءات الله ومنحه له ليسخرها لأمته، ويزللها لهم ليدخلهم جنة ربهم فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَلا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [إبرهيم36] وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة118] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَى فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا جِبْرِيلُ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ -وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا قَالَ -وَهُوَ أَعْلَمُ- فَقَالَ اللَّهُ يَا جِبْرِيلُ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا نَسُوءُكَ» ([6]).
وعن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ يَا فُلَانُ اشْفَعْ يَا فُلَانُ اشْفَعْ حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ» ([7]).
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ. قَالَ: فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ: إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا أُهْبِطْتُ مِنْهُ إِلَى الْأَرْضِ وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا وَلَكِنْ اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: إِنِّي كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ -ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا مِنْهَا كَذِبَةٌ إِلَّا مَا حَلَّ بِهَا عَنْ دِينِ اللَّهِ- وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا قَالَ: فَيَأْتُونَنِي فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ. قَالَ ابْنُ جُدْعَانَ قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَآخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا فَيُقَالُ مُحَمَّدٌ فَيَفْتَحُونَ لِي وَيُرَحِّبُونَ بِي فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَيُلْهِمُنِي اللَّهُ مِنْ الثَّنَاءِ وَالْحَمْدِ فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَقُلْ يُسْمَعْ لِقَوْلِكَ. وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا» ([8]).
ولم تكن الشفاعة وحدها على أرض المحشر بل هناك المزيد؛ أعطاه الله نهرًا في الجنة يسقي منه أمته بيده الشريفة حتى لا يظمأوا في هذا اليوم ذي الهوائل النازلة والنوازل الهائلة الذي يُظْمِأُ الأمم جميعًا، فعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ»([9]).
فكل هذه العطاءات والمنح وإن كانت لمحمد صلى الله عليه وسلم ظاهرًا فهي للمسلمين من باب التبعية، وهي تصب في مصلحة المسلمين، ولكن هل المسلمون أهلٌ لهذه العطاءات؟!، وهل المسلمون يستحقون كل هذه التضحيات التي يسعى إليها سيدهم ونبيهم ورسولهم محمد صلى الله عليه وسلم ؟!، وهل هم أوفياء لشريعته ومنهاجه، يحكمونه فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجًا مما قضى به وحكم؟! أم إنهم معرضون عن شريعته ومنهاجه ويفضلون مناهج الغرب والشرق عليها؟!.
أسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن ينفعنا بما علمنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا.
وآخر دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العَالَمِينَ.


--------------------------------------

([1]) (صحيح): مسلم 408، أبو داود 1530، النسائي 1296.
([2]) (صحيح): البخاري 7013، مسلم 523، الترمذي 1553، النسائي 3087.
([3]) (صحيح): البخاري 335، مسلم 521، النسائي 432.
([4]) (صحيح): البخاري 2977، مسلم 523، الترمذي 1553، النسائي 3087.
([5]) (صحيح): البخاري 2434، مسلم 1355، أبو داود 2017، ابن ماجة 2624.
([6]) (صحيح): مسلم 202.
([7]) (صحيح): البخاري 4718، مسلم 1040، النسائى 2585.
([8]) (صحيح): البخاري 7440، مسلم 182، الترمذي 2434، النسائي 1140.
([9]) (صحيح): البخاري 4964، مسلم 400، أبو داود 784، الترمذي 3359، النسائي 904.

(( صيدالفوائد







رد مع اقتباس
قديم 2018-10-27, 11:04 AM   #2
طائشة ، بريئة، مذنبة گ الحياة ..!


*قلادة طهر..! متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 266
 تاريخ التسجيل :  28-03-2017
 أخر زيارة : اليوم (08:15 PM)
 المشاركات : 29,574 [ + ]
 التقييم :  460330
لوني المفضل : Black
افتراضي



جزاك ربي الجنه
ماقصرت الصقر..!


 

رد مع اقتباس
قديم 2018-10-27, 10:04 PM   #3


العرّاب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 353
 تاريخ التسجيل :  15-05-2017
 أخر زيارة : يوم أمس (04:16 PM)
 المشاركات : 8,756 [ + ]
 التقييم :  125848
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Wheat
افتراضي



،

كم انت متميز ومواضيعك هادفه
جزاك الله خير الجزاء وبارك فيك


 

رد مع اقتباس
قديم 2018-10-28, 04:44 AM   #4


قانون القهوة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 211
 تاريخ التسجيل :  06-03-2017
 أخر زيارة : اليوم (07:15 AM)
 المشاركات : 16,391 [ + ]
 التقييم :  217085
 الجنس ~
Female
 SMS ~
وكُن أصماً لكل شيء يجرحك
لوني المفضل : White
افتراضي



.
.

جزاك الجنة
في ميزان حسناتك
لي عودة في القراءة أكثر

سلمت


 

رد مع اقتباس
قديم 2018-11-01, 01:48 AM   #5


خفوق متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 14
 تاريخ التسجيل :  05-12-2016
 أخر زيارة : اليوم (07:41 PM)
 المشاركات : 21,200 [ + ]
 التقييم :  70650
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~
القلب مبطي مافتحته ل مخلوق
نص الذي حطيتهم فيه راحو
لوني المفضل : Maroon
افتراضي



جزاك الله الف خير ابدعت


 

رد مع اقتباس
قديم 2018-11-07, 12:55 PM   #6


الصولجان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 431
 تاريخ التسجيل :  24-07-2017
 أخر زيارة : اليوم (07:04 PM)
 المشاركات : 29,982 [ + ]
 التقييم :  547248
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~
لوني المفضل : Silver
افتراضي



..


جزاك الله خير واثابك لصواب والنصح
دوماً وابداً ..

وجعل ما نُقل للفائده وشفيع لك يوم
الدين ...


 

رد مع اقتباس
قديم 2018-11-09, 02:23 AM   #7


ملكة الاحساس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 165
 تاريخ التسجيل :  16-02-2017
 أخر زيارة : اليوم (09:42 PM)
 المشاركات : 13,744 [ + ]
 التقييم :  176936
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~
لوني المفضل : Antiquewhite
افتراضي



صلوات الله عليه وسلم

الله يرزقنا شفاعته

والشرب من يده الشريفه شربه

لا نظمأ بعدها ابدا


جزاك الله خيرا



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
العَطَاءَاتُ الرّبّانِيَّةُ لِسَيِّدِ البَرِيَّةِ

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تصميم احساس ديزاين للتصميم والدعم الفني

الساعة الآن 09:46 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات أمل عمري

Security team

site-xml RSS site-txt ROR J-S PHP HTML XML Sitemap tags
|

ارشفة : حكاية لاتنتهي لخدمات الويب

اختصار الروابط